ذكريات من عمر الحياة .. الجزء الرابع
 
 

تمت إضافته في 05 أغسطس 2016 وتمت قراءته 114 مرة
و بعد ........ 

وعندما خرج سامي من الفندق ، رأى عدد كبير من سيارات الأمن تحيط بالمكان وبشكل مكثف وكان يزداد ذهولاً و تساؤلاً فيما يحدث وفيما يراه .. فهو لا يصدق ما يحدث .. 
طلبوا منه الصعود للسيارة وكانت سيارة معتمة "مظللة" ، وعندما أدخل للسيارة ، وضعوا حجاب على عيناه لتصبح الدنيا ســــــوداء تماماً .. 


تفضلوا بقبول الجزء الرابع من القصة 



توقفت السيارة التي كانت تنقله ، وأزيل الرباط الأسود عن عينيه ، إحتاج سامي لثواني حتى يستطيع أن يفتح عيناه ليجد نفسه داخل غرفة عادية عبارة عن مكتب عادي جداً ، وبالطبع أُمروه بالجلوس على أحد المقاعد ، فجلس ينتظر المجهول .. يدور في ذهنه الكثير والكثير من التعجب والذهول ... وبمجرد أن دخل عليه أحد المسئولين بادر سامي بالسؤال و بلهفة واضحة: أرجوك يا سيد هل من الممكن ان اعرف لماذا أنا هنا ؟ ماذا فعلت ؟ ومن أنتم ؟ 
أرجوك سيدي قل لي فقط لماذا أنا هنا وماذا فعلت ؟ 
أجابه ذلك الشخص تفضل بالجلوس يا سامي ... أجلس ... قاطعه سامي بسرعة : أرجوك لا أريد أن أجلس أريد أن أعرف ماذا يحدث أود أن أفهم لو سمحت يا سيدي .. 
فقال له الضابط اجلس وستعرف ... 
كانت نظرات سامي للضابط تحمل كل معاني الإستعطاف ، فبراءته أضعف من أن تنتهك بهذه الطريقة ... 
سأله الضابط : ماذا تريد أن تشرب ؟ ... فرد سامي سريعاً لا أريد شكراً فقط أريد أن أعرف لماذا أنا هنا ، أرجوك سيدي أرجوك فقط أخبرني ...رد الضابط قائلاً : سامي لاتقلق مجرد أمر عادي و سينتهي بسرعة ، فقط عليك التعاون معي ليس أكثر...فرد سامي مستعجباً : أنا : بماذا أتعاون ليس عندي اي شئ أتعاون به يا حضرة الضابط بالله عليك ما هي القصة و ماذا حدث ارجوك ما دخلي أنا معكم و لماذا أحضرتموني إلى هنا و لماذا كل هذا الحشد من رجال الأمن ؟ ...أجبني بالله عليك وما هي تلك الصورة التي وجدتموها تحت بساط الغرفة وما علاقتي بها ؟ صدقني يا حضرة الضابط ليس لي أي علاقة بها أرجوك أنا أصلاً لا أعلم شئ عن الصورة ولم أراها من قبل .. قاطعه الضابط وأخرج الصورة وبدأ بالنظر إليها من جديد و كان مرةً ينظر للصورة و مرةً ينظر إلى سامي ... و كان سامي يؤكد دون أن يعرف ما بتلك الصورة أنها لا تخصه .... عندها قال له الضابط أنظر إليها علك تتذكر .. 
وبسرعة أمسكها سامي متلهفاً ليعرف ما هي تلك الصورة عله يجد حل للغموض الذي هو به حيث اعتقد سامي أن مشكلته هي تلك الصورة و نظر إليها باحثاً عن حل أو إثبات ليثبت أنها لا تخصه . 
و بعد لحظات من النظر إليها ... تنهد سامي و أنتظم نفسه و هدئ من روعه نوعاً ما ، وقد لاحظ ذلك الضابط بشكل واضح فبادر بالسؤال : ماذا حصل أرى أنك قد أرتحت و لم تعد متوتراً ... هل وجدت الصورة عادية بالنسبة لك ؟ .... فرد سامي و هو سعيد بذكائه الملحوظ وسرعة البديهة التي يمتلكها و قد أجاب الضابط بكل هدوء: لا يا حضرة الضابط و لكني أستطيع الآن أن اؤكد لك أنها ليست لي و بشكل منطقي .... رد الظابط و هو يبتسم: وكيف ذلك ؟ كيف تثبت أنها لا تخصك ؟ .... فقال سامي: بالتأكيد سيدي فالأمر واضح .. رد الضابط وأعاد السؤال: وكيف ذلك يا سامي ؟ 
جلس سامي براحة أكثر و هدوء و بدء التحدث عن كيفية نفي علاقته بتلك الصورة والتي كان سامي يعتقد أنها قضيته ولذا حاول جاهداً أن ينسق كلماته و يرتب أفكاره و هو يتحدث ، فقال : سيدي أولاً وكما ترى هذه الصورة أخذت لفتاة في الغرفة التي كنت أنام بها بالفندق صح ...؟ 
رد الضابط قائلاً: أكيد ... قال سامي : ومن الواضح أن الفتاة عارية و تقف أمام النافذة صح ..؟ قال الضابط نعم واضح ، وماذا بعد ...؟ 
قال سامي اسمح لي أن أن أسأل سؤالاً ...قال الضابط تفضل نعم ماذا لديك ....؟ 
قال سامي لقد تم القبض علي و إحضاري هنا وكما تعلم في ساعة مبكرة صحيح ...؟ قال الضابط : نعم ....فقال سامي وقد وصلت إلى الفندق ومن المؤكد انكم تعلمون في ساعة متأخرة من الليل صحيح ...؟ قال الضابط صحيح ... قال سامي حسناً وهل يعقل أن أحضر فتاة لغرفتي في مثل هذا الوقت ؟ وهل وجدتم معي كاميرا بلوريد فورية و التي تصور هذا النوع من الصور؟ وهل كنت أعلم أنكم سوف تأتون حتى أضع أو أخبئ الصورة بمثل هذه الطريقة ....؟ ثم لماذا كانت صورة واحدة لماذا لم يكونوا أكثر من ذلك ...؟ نظر سامي للضابط فوجد علامات السكون و الحيرة في عينيه وقتل سامي صمت الضابط حين قال ... يا حضرة الضابط أنا أتنازل عن كل ما قلت و لكن عندي دليل واحد فقط لا يمكن العبث به إطلاقاً فهل لي أن أذكره ..؟ قال الضابط : بالطبع تفضل ماذا لديك بعد ... 
قال سامي أرجو منك يا حضرة الضابط التدقيق بالصورة لو نظرت لوجدت الفتاة تقف أمام نافذة الغرفة صح ..؟ 
قال الضابط نعم هذا واضح ... قال سامي جيد و لو نظرت للنافذة لوجدة الشمس تظهر فيها بشكل واضح صح ؟ 
قال الضابط نعم صح و ماذا في ذلك ..؟ هنا أبتسم سامي شاعراً و معتقداً أنه أثبت برائته وأثبت أن الصورة ليست له و بذلك فهو سيخرج من ما هو فيه .... حيث قال يا حضرة الضابط أنا غرفتي من الجهة الغربية للفندق صح ...؟ رد الضابط بسرعة نعم صح ... قال سامي حسناً أنتم القيتم القبض علي بساعة مبكرة صح ..؟ فرد الضابط قال نعم نعم قلنا ذلك ..... و بقوة تابع سامي قائلاً إذن كيف تكون لي هذه الصورة و الشمس فيها تظهر أن الوقت يتعدى الرابعة أو الخامسة عصراً يا حضرة الضابط ؟؟ 
سكت سامي و سكت الضابط و قال لسامي أنت أكثر من رائع أحسنت و شكراً لك هذا ما كنا نود معرفته و امسك بالصورة و وضعها بسلة النفايات التي حولتها إلى قطع صغيرة .... 
و بسرعة قال سامي يعني ذلك أنك قد أقتنعت بكلامي صح ..؟ ضحك الضابط و قال بالتأكيد أني قد أقتنعت فنحن من وضع الصورة يا سيد سامي أهلاً بك .... و فوراً قام الضابط عن مكتبه و دخل رجلين من رجال الأمن و قال لهم خذوه ...... 


.................................... يتبع ..............................

التلميذة: عبابسة رجاء   -متوسطة 17 أكتوبر  -1961 - 10/01/2009