ذكريات من عمر الحياة .. الجزء االثالث
 
 

تمت إضافته في 05 أغسطس 2016 وتمت قراءته 95 مرة
و بعد ........ 
قال سامي أنه رأفت الهـجـان ، طبعا تعرفينه ............... ضحكتك الفتاة كثيراً و قالت: وما علاقة هذا بذاك ؟ 
قال سامي: مجرد احساس بتشابه بين شخصي و شخصه ليس أكثر ، ولا تسأليني لماذا ، لأني أنا لا أعلم ......... وهنا ضحك الأثنين معاً


تفضلوا بقبول الجزء الثالث من القصة 



.... وهنا كان الوقت قد حان لتذهب الفتاة ( يسرا ) وعندها قام سامي بإعطاءها المبلغ المتفق عليه و من ثم ودعته بابتسامة قائلة : سلام يا طيب 
رد عليها سامي قائلاً : مع السلامة يا يسرا و انتبهي لنفسك . 
جلس سامي وحيداً يفكر فيما ، هل يعقل ما حدث ، يا الهي كم هي صغيرة مسكينة يسرا ؟ هكذا كان يفكر .......... ومرت الأيام وعاد سامي إلى أهله سالماً و سعيداً ليكمل أحلامه وطموحاته معهم . . 
لكنه لم ينسى يسرا ، فقد كانت كثيراً تخطر بباله ، ولكنه لم يخبر أحدا بأي شئ عن هذا الامر .
ومرت الايام والشهور سريعا الى أن حان موعد العطلة من جديد ، وكان سامي من الناجحين بتفوق في دراسته ، وله أن يطلب و يتمنى من والده ، وبالطبع كان أول الطلبات: بعض الملابس الجديدة و الحاجيات ، ولكن الأهم هو أن سامي يرغب بالسفر مرة أخرى ، وكان يتامل ، ترى هل سيرى يسرا مرة أخرى ؟ أو يسرا جديده مثلاً ....!! 
وبالفعل فقد وافق والده ولم يعترض فكرة السفر مرة اخرى ، وكما كان الحال في المرة الأولى كان الحال في المرة الثانية ، وحتى أن الوالد سأل سامي: أين تود الإقامة هذه المرة ؟ 
فكان جواب سامي و بدون تردد: نفس الفندق ، نفس الفندق يا أبي .. 
فتم عمل الحجوزات اللازمة ، وكان موعد إقلاع رحلة سامي في تمام الساعة الواحدة و النصف بعد منتصف الليل ، و أقلعت الطائرة ....... ووصلت في تمام الثانية و عشر دقائق صباحاً ، وبسرعة استقل سامي التاكسي بعد أن خرج من المطار وتوجه الى الفندق المطلوب . 
وصل سامي للفندق وتوجه إلى الإستقبال ، وكانت البسمة لا تفارق وجهه وهو يقول ها أنا قد عدت إليكم من جديد .... 
توجه إلى غرفته .. دخل سامي الغرفة و نظر إلى جوانبها وأخذ يسترجع ذكرياته وما حدث في المرة الماضية مع يسرا و كيف كان الموقف .. 
دخل كي يأخذ حمام دافئ بسرعة و ينام ، وبعدها توجه الى سريره متأملاً بغدٍ جديد مشرق .. 
وراح في نوم عميق . .
........... وبعد ثلاث ساعات تقريبا كان على موعد مع القدر المحتوم . . 
اهتز جسد سامي بقوة وعنف لم يعرفهما من قبل لتقطع عليه أحلامه .. وفتح عيناه على عالم آخر ... عالم مروع ... عالمٍ ليس عالمه و لا يمتُ له بأي صلة ، فتح عيناه على رجل يهز جسده بعنف قائلاً له: هيا استيقظ ... هيا .. قم .. حتى أن سامي أعتقد أنه يحلم ففرك عيناه بقوةٍ و نظر حوله ليجد ما لم يكن من الممكن أن يتصوره حتى و لا في الخيال ... وجد نفسه محاطا برجال الأمن ومن كل جانب ... فتعجب و قال بخوف شديد: من أنتم وماذا ه***؟
ولكن لم يجبه أحد ، وكل ما كان هو التفتيش ، وطلبوا منه هويته ، وعندما أخرجها لهم سألوه عن باقي هوياته فتفاجئ بالسؤال ولم يستوعبه من هول المفاجأة ...!!! 
فقال: أي هويات ؟ لو سمحتم أريد أن أفهم فقط ماذا ه*** ؟ ولكن للأسف دون نتيجة و لا إجابة مطلقاً .... واستمرو بالتفتيش حتى وصلوا إلى رفع السجاد الموجود في أرضية الغرفة ، وعندما رفعوه أخرجوا من تحته صورة فوتوغرافية و نظرو إليها ثم نظروا لسامي وعندها سارع سامي بالقول ليست لي ليست لي .... و لكنهم أكتفوا بالقول سنعرف هذا فيما بعد .... و الأن أرتدي ملابسك هيا .... و حين أراد الدخول لدورة المياه لارتداء ملابسه ، رفضوا ذلك وأجبروه على أرتداء ملابسه أمامهم وتفاجئ بصوت الحديد يقترب من يداه ، وهنا أصابه الذعر مما يحدث ، حيث شعر بشئ لم يشعر به من قبل أو يتوقعه أبداً ، وصارت القيود في يديه ... وبعدها وضعوا القيود في قدميه ، وهو وسط هذا كله مذهول ومرعوب مما يحدث له . 
وخرج سامي من غرفته مخفورا وسط ذهول جميع النزلاء في الفندق ، فالناس تتساءل: ما الذي يمكن أن يكون هذا الشاب الصغير قد فعله حتى يُكبل بالأغلال وبهذه الطريقة البشعة وبمرافقة هذا العدد الكبير من رجال الأمن .
وعندما خرج سامي من الفندق ، رأى عدد كبير من سيارات الأمن تحيط بالمكان وبشكل مكثف وكان يزداد ذهولاً و تساؤلاً فيما يحدث وفيما يراه .. فهو لا يصدق ما يحدث .. 
طلبوا منه الصعود للسيارة وكانت سيارة معتمة "مظللة" ، وعندما أدخل للسيارة ، وضعوا حجاب على عيناه لتصبح الدنيا ســــــوداء تماماً .. 


.................................... يتبع .............................. 


التلميذة: عبابسة رجاء   -متوسطة 17 أكتوبر  -1961 - 30/12/2008