ذكريات من عمر الحياة .. الجزء االثاني
 
 

تمت إضافته في 05 أغسطس 2016 وتمت قراءته 130 مرة
و بعد ........ 


تفضلوا بقبول الجزء الثاني من القصة 


عند الصباح استيقظ سامي نشيطاً تملأ البسمة وجهه البسيط ...... قام سامي من فراشه فرحاً و أبتدأ نهاره بحمام بارد حيث كان الجو حاراً جداً و من ثم طلب أفطاره و شرب القهوة و أستعد للخروج من غرفته . 
ومن ثم أبتدأ سامي جدولاً من الزيارات للأهل و الأقارب ، كان يمرح ويمازح اينما حل ... 
و عند الغروب كان التعب قد حل عليه فقرر العودة إلى الفندق .. 
وصل الفندق كعادته يمازح و يبتسم للجميع من كبير الموظفين حتى صغيرهم ... دخل إلى غرفته و بدء بخلع ملابسه حتى ينعم بحمامٍ اخر بعد يومه الحافل ...... 
وفجأة سمع طرقٌ على باب غرفته .... 
ولكنه لم يكن ينتظر أحداً ، فارتدى ثيابه بسرعة و دون أي تردد قام بفتح الباب .... 
و توقفت أنفاسه للحظة ...... وعجز لسانه عن النظق ......عندما رأي فتاة وجهها بدرٌ ووقعًها سحرٌ ... 
تلفظت بكلمتين كانت أكثر من همسات داعبت روح سامي ....قالت : ((هل تسمح لي بالدخول أرجوك)) 
براءة سامي و طيبة روحه لم تمنعه من أن يستقبلها ، فدخلت الفتاة إلى الغرفة و طلبت الأذن بالجلوس .. وجلست تسبقها نظراتُ عيونها الحزينة . 
توجه سامي إلى الفتاة مبتسماً ببساطة شديدة و سألها من أنت ...؟ بماذا أستطيع خدمتك ...؟ 
نظر إلى عينيها وهي تجيب بكل بساطة وجرأة: أنا فتاة في السابعة عشرة من عمري واسمي 
يسرا ... 
رد سريعاً سامي قائلاً أهلا بكِ يسرا ، هل من خدمة أؤديها لكِ ؟ ... تفضلي 
قالت: أنا فتاة أتيت هنا للممارسة و كسب المال .. 
توقف سامي للحظات متسائلاً مندهشا .... ما الذي اسمعه ، أيعقل ما تقول ، ماذا أفعل ، هل أرفض ؟ ... نعم لابد أن أرفض بشدة هذا العرض وأرفض الرذيلة .
فكر قليلا بقلبه البريئ وقال في نفسه: سأحاول مساعدتها على تخطي الرذيلة ، فهذه الفتاة تبدو صغيرة ، كما ان نظرات الحزن التي تطل من عينيها كانت تدعوه لمساعدتها .
ودون تردد سألها سامي وكم المبلغ الذي تتقاضينه في هذه الحالة ؟
أجابته فعلم أن المبلغ بسيط وليس بالكثير .......هنا قال سامي: حسناً لكِ المال و لي ما أريد ، اتفقنا ؟ .....فقالت: نعم و لكن لساعة واحده فقط . 
وافق سامي وقال لها أنا لا أريد شيئا مما تعرضين ، بل أريد أجوبة على أسئلة سوف أطرحها عليكِ فهل لي بذلك 
تعجبت الفتاة منه و قالت: ولماذا الاسئلة ؟ 
قال: كلانا له حرية ما يفعله ..... ستأخذين طلبكِ فهل لي بالاجابة على أسئلتي ؟ 
وبدأ سامي باستجواب الفتاة عن سبب اختيارها لطريق الرذيلة وماهي الظروف التي أدت لذلك .
لم يكن يعلم بأنه يسير نحو الهاوية بوجود هذه الفتاة عنده ، فهي بارعة في تلفيق الأكاذيب واستعطاف المشاعر ......فقامت بسرد القصص و أختلاق الأكاذيب مما جعلته ملفوف بمشاعر الحزن والالم .
ثم توقفت الفتاة عن سرد الاكاذيب وسألته فجأة : لماذا تسألني عن نفسي ما همك انت حتى تعرف عني هذه الامور ؟ رد سامي قائلاً : تستطيعي القول أنني أنني تأثرت وشعرت بالحزن في عي***ِ ورغبت في مساعدتكِ حتى لو بنصيحة ليس أكثر .......
ردت وسألته : وحضرتك ماذا تعمل ؟ ومن أنت ؟ 
ابتسم سامي مجيباً أنا .........أنا ......... أنا ......... أنا شاب بسيط أشبه في داخلي شخصيةً تعجبني وأقدرها 
فقالت: أي شخصية ؟ هل لي أن أعلم.؟ ..... فرد سامي سريعاً وبكل ثقة : هي شخصية معروفة من قبل الجميع ، و لكن يميزها الذكاء و سرعة البديهة و الغموض فهي تعجبني كثيراً 
فعادت وسألته : ولكن من هي ؟ 
قال سامي أنه رأفت الهـجـان ، طبعا تعرفينه ............... ضحكتك الفتاة كثيراً و قالت: وما علاقة هذا بذاك ؟ 
قال سامي: مجرد احساس بتشابه بين شخصي و شخصه ليس أكثر ، ولا تسأليني لماذا ، لأني أنا لا أعلم ......... وهنا ضحك الأثنين معاً . 


.......................... يتبع..................................


التلميذة: عبابسة رجاء   -متوسطة 17 أكتوبر  -1961 - 25/12/2008